وتظهر مهمة سوارم الفضائية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، والتي ظلت تجمع القياسات لأكثر من عقد من الزمن، أن “الدرع المغناطيسي” للأرض يتغير بشكل أسرع بكثير مما توقعه الخبراء.

ينصب التركيز الرئيسي للعمل على شذوذ جنوب المحيط الأطلسي، وهي منطقة ذات مغناطيسية أرضية ضعيفة في المحيط الأطلسي. ومنذ عام 2014، توسعت المنطقة لتغطي مساحة تعادل نصف مساحة أوروبا القارية تقريبًا، وفقًا لوكالة الفضاء الأوروبية.
وتظهر الملاحظات أن المنطقة الضعيفة ليست مجرد “منتشرة”، بل تتغير بشكل مختلف في أجزاء مختلفة. وقد تم تسجيل ضعف سريع بشكل خاص في السنوات الأخيرة في المنطقة الجنوبية الغربية من أفريقيا، حيث تظهر عمليات غير عادية في أعماق الكوكب. ويربط الباحثون الديناميكيات بحركة المواد المنصهرة في اللب الخارجي، مما يخلق المجال المغناطيسي العالمي للأرض.
وفي الوقت نفسه، لا تتوقف الصورة عند “فشل” واحد فقط: فبالقرب من أفريقيا وكندا، كان الضعف أكثر وضوحا، بينما في سيبيريا في السنوات الأخيرة، على العكس من ذلك، لوحظ الضعف. يؤكد هذا “التباين” على الطبيعة الفسيفسائية للتغيرات ويعكس التدفقات المعقدة في العمق.
الحوار: قد يكون المجال المغناطيسي للأرض مدعومًا بالمناطق الساخنة
يذكرنا العلماء بالأهمية الخاصة للدرع المغناطيسي الأرضي. فهو يساعد على حماية البنية التحتية المدارية ويقلل من تدفق الجزيئات المشحونة التي يمكن أن تتداخل مع الأجهزة الإلكترونية. وكانت شذوذ جنوب الأطلسي معروفة منذ زمن طويل، فقد تم توثيقها منذ القرن التاسع عشر، لكنها مع مرور الوقت تحولت وأعادت ترتيب نفسها، وتغير شكلها وضعفت “المراكز”.

