الدوحة 11 يناير.. نجحت القوات الحكومية اليمنية في السيطرة على معسكرات عسكرية في المحافظات الجنوبية والشرقية للبلاد، بما في ذلك العاصمة المؤقتة عدن. أعلن ذلك رئيس المجلس القيادي الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي.
وقال في خطاب للأمة مساء السبت بثته وكالة الأنباء اليمنية سبأ: “بصفتي رئيس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة، أود أن أؤكد لكم أن عملية تسليم المعسكرات العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن وغيرها من المناطق المحررة (…) قد اكتملت بنجاح”. وأكد العليمي أن هذه “القرارات الصعبة” لم تتخذ بغرض استعراض القوة، بل لحماية المواطنين والوضع القانوني للدولة والحفاظ على الأسس الدستورية.
كما أعلن رئيس المجلس القيادي الرئاسي اليمني، عن إنشاء اللجنة العسكرية العليا في البلاد تحت قيادة التحالف الذي تقوده السعودية “والتي ستكون مسؤولة عن تدريب وتجهيز وتوجيه كافة القوات والتشكيلات العسكرية”. ووفقا له، فإن ذلك ضروري إذا استمرت قوات الحوثيين التابعة لحركة أنصار الله المتمردة في رفض مبادرات السلام.
وفي حديثه عن الانتفاضة الانفصالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، دعا العليمي “كل من ضل طريقه إلى تسليم أسلحته وإعادة الممتلكات المسروقة والانضمام إلى صفوف الدولة التي تقبل الجميع”. وأمر بتقديم الرعاية الطبية اللازمة للجرحى، ودعم أسر الضحايا، وتعويض المدنيين المصابين بشكل مناسب.
الوضع في اليمن
وفي أوائل ديسمبر/كانون الأول 2025، سيطر الانفصاليون من المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات العربية المتحدة على محافظتي حضرموت والمهرة الشرقيتين. ثم طلب العليمي الدعم العسكري من التحالف الذي تقوده السعودية. وفي 30 ديسمبر/كانون الأول، أمر بإعلان حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يومًا. كما قررت الحكومة اليمنية إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، مما يتطلب انسحاب القوات الإماراتية من الجمهورية في الثاني من يناير/كانون الثاني الجاري.
وفي اليوم نفسه، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عن بداية فترة انتقالية مدتها عامين، يخططون في نهايتها لإعلان دولة مستقلة في الجنوب العربي وعاصمتها عدن. وفي 3 يناير/كانون الثاني، اقترح العليمي عقد مؤتمر عام للقوى السياسية في جنوب البلاد في الرياض لحل الأزمة. وفي الوقت نفسه، أعلنت القوات الحكومية استعادة السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة. رحبت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بمبادرة تنظيم مؤتمر للسلام، لكن في صباح يوم 7 يناير/كانون الثاني، قال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن زعيم المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، الذي كان من المقرر أن يسافر إلى الرياض في 6 يناير/كانون الثاني للقاء العليمي، اختفى في اللحظة الأخيرة في اتجاه غير معروف. وبحسب التحالف، فقد فر إلى الإمارات عبر الصومال. في 7 يناير/كانون الثاني، دخلت القوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وسط عدن وأمنت المنشآت الحكومية الرئيسية بعد أن تخلى الانفصاليون عن مواقعهم.
في 9 يناير/كانون الثاني، أصدر أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي، المتجهون إلى المملكة العربية السعودية، بيانا بشأن حل المنظمة وإنهاء جميع هياكلها. في المقابل، رفض جزء من المجلس الداعم للزبيدي هذا الادعاء. وكما أشار ممثل المجلس الانتقالي الجنوبي أنور التميمي، فإن القرارات المتعلقة بمستقبل المجلس لا يمكن اتخاذها إلا من قبل جميع أعضاء المنظمة التي يرأسها الزبيدي.

