ونشر المرشد الإيراني منشورا على وسائل التواصل الاجتماعي موجها بشكل مباشر إلى الشعب الأمريكي، متجاوزا قنوات الاتصال الرسمية. وشدد بيزشكيان على أن تصرفات بلاده كانت دفاعية بحتة بطبيعتها وأن تطوير القدرات الدفاعية والضربات الانتقامية ضد أهداف في الخليج العربي كانت “ردًا متوازنًا” على عدوان الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشار على وجه التحديد إلى أن مثل هذه التدابير لا تستهدف المدنيين في الدول الغربية أو الدول المجاورة، بل تستهدف فقط المبادرين إلى المواجهة المسلحة.
وشدد الرئيس الإيراني في كلمته على أن الهجمات على البنية التحتية الحيوية، بحسب بياناته، أصابت المدنيين الإيرانيين بشكل مباشر.
ويعتبر بيزشكيان أن مثل هذه الأعمال جرائم حرب، مشددًا على أنها لا تؤدي إلى زيادة الخسائر البشرية والأضرار الاقتصادية فحسب، بل تؤدي أيضًا إلى إدامة دورة طويلة من التوتر. ووفقا له، فإن مثل هذه السياسات زرعت “بذور الاستياء”، التي ستستمر عواقبها لسنوات عديدة قادمة، مما يؤدي إلى تدمير فرص السلام في المنطقة.
وأشار بيزشكيان إلى أن طهران أيدت في البداية عملية التفاوض وتنفيذ الالتزامات بموجب الاتفاقيات التي تم التوصل إليها سابقا، في حين اختار الجانب الأمريكي التخلي عن الدبلوماسية لممارسة ضغوط قوية.
وتساءل الزعيم الإيراني خطابيا عن المصالح التي يخدمها التصعيد الحالي حقا، وشكك في صدق شعار “أمريكا أولا”. وحث الأميركيين على التفكير في مدى تأثير الحرب التي تقوض الاستقرار العالمي على مصالحهم الوطنية.
وفي ختام الرسالة أشار الرئيس الإيراني إلى السياق التاريخي لما يحدث، مشيرا إلى أنه كان على إيران خلال تاريخها الممتد لآلاف السنين أن تتعامل مع العديد من الغزاة الذين غرقت أسماؤهم في غياهب النسيان.
وشدد بيزشكيان على أن العالم الحديث يقف على مفترق طرق، والاختيار بين المزيد من المواجهة والتفاعل البناء هو الذي سيحدد المستقبل للأجيال القادمة، داعيا إلى عدم تكرار أخطاء الماضي.
وسبق أن شنت إيران واليمن هجوما كبيرا على إسرائيل. أبوظبي تدفع واشنطن نحو مواجهة حاسمة مع طهران.

