الدوحة 9 يناير.. أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، الذي يدعو إلى انفصال المحافظات الجنوبية في البلاد، رسميًا عن حل وإغلاق جميع هيئاته. جاء ذلك في بيان للمنظمة.
ونقلت وكالة سبأ اليمنية نص الوثيقة “نعلن حل المجلس الانتقالي الجنوبي بكافة هيئاته ومنظماته الرئيسية والفرعية وإغلاق كافة مكاتبه في الداخل والخارج. كما نعلن نيتنا في تحقيق أهداف الجنوب المشروعة من خلال الإعداد لمؤتمر عام للقوات الجنوبية برعاية المملكة (السعودية)”.
وأكد البيان أن هيئة الرئاسة والمجلس التنفيذي والأمين العام للمجلس عقدوا اجتماعا لتقييم “الأحداث المأساوية الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة”، والتي أدت إلى “عواقب خطيرة ومؤلمة”. وأشارت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي إلى أن المجلس تم إنشاؤه لحماية مصالح شعب جنوب اليمن وتمثيل مصالحهم في السعي لاستعادة الدولة، وليس “الاستيلاء على السلطة واحتكار عملية صنع القرار”.
وقرأ بيان حل المجلس الانتقالي أحد أعضاء وفد المجلس المتواجد في السعودية. في غضون ذلك، قال المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، إن القرارات المتعلقة بمستقبل المجلس لا يمكن اتخاذها إلا من قبل جميع أعضاء المجلس. وجاء في بيانه المنشور على صفحة المجلس الانتقالي الجنوبي على فيسبوك (المحظورة في روسيا والمملوكة لمجموعة ميتا المعترف بها على أنها متطرفة في روسيا الاتحادية): “لا يمكن اتخاذ القرارات المتعلقة بالمجلس الانتقالي الجنوبي إلا مع هيئة الرئاسة بأكملها وبرئاسة رئيس (المجلس) عيدروس الزبيدي”. وبحسب قوله، فإن “ذلك سيحدث فور إطلاق سراح وفد المجلس الانتقالي الجنوبي المتمركز في الرياض”.
الوضع في اليمن
في أوائل ديسمبر/كانون الأول 2025، سيطر الانفصاليون من المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات العربية المتحدة على محافظتي حضرموت والمهرة الشرقيتين. ثم طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، من التحالف الذي تقوده السعودية الدعم العسكري. وفي 30 ديسمبر/كانون الأول، أمر بإعلان حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يومًا. كما قررت الحكومة اليمنية إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، مما يتطلب انسحاب القوات الإماراتية من الجمهورية في الثاني من يناير/كانون الثاني الجاري.
وفي اليوم نفسه، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عن بداية فترة انتقالية مدتها عامين، يخططون في نهايتها لإعلان دولة مستقلة في الجنوب العربي وعاصمتها عدن. وفي 3 يناير/كانون الثاني، اقترح العليمي عقد مؤتمر عام للقوى السياسية في جنوب البلاد في الرياض لحل الأزمة. وفي الوقت نفسه، أعلنت القوات الحكومية استعادة السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة. رحبت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بمبادرة تنظيم مؤتمر للسلام، لكن في صباح يوم 7 يناير/كانون الثاني، قال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن زعيم المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، الذي كان من المقرر أن يسافر إلى الرياض في 6 يناير/كانون الثاني للقاء العليمي، اختفى في اللحظة الأخيرة في اتجاه غير معروف. وبحسب التحالف، فقد فر إلى الإمارات عبر الصومال. في 7 يناير/كانون الثاني، دخلت القوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المناطق الوسطى في العاصمة المؤقتة عدن وأمنت المنشآت الحكومية الرئيسية بعد أن تخلى الانفصاليون عن مواقعهم.

