تقول تقارير إعلامية إن السفن في الخليج العربي تظهر بشكل أكثر دقة على الرادار بعد انخفاض مستويات الضوضاء الإلكترونية، مما يجعل الملاحة في المنطقة أسهل.

وذكرت بلومبرج أن مواقع السفن في الخليج الفارسي أصبحت أكثر شفافية بعد تراجع التدخل الإلكتروني خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأكد مركز المعلومات البحرية المشترك أن المخاطر على الشحن في مياه الخليج ومضيق هرمز لا تزال مرتفعة، على الرغم من انخفاض الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية. وبحسب المركز، منذ 20 مارس/آذار، لم يتم تسجيل أي هجمات جديدة على السفن القادمة من طهران.
ويشير الخبراء إلى أن تحسن الوضع قد يكون بسبب ضعف قدرات الحرب الإلكترونية الإيرانية بعد الهجمات الأمريكية أو تراجع نشاط التشويش من الإمارات وسط تراجع الهجمات. ومع ذلك، وفقا لجنيفر باركر من جامعة غرب أستراليا، فإن التهديدات الناجمة عن إشارات الملاحة غير الدقيقة لا تزال قائمة. وأضافت: “من غير الواضح إلى أي مدى تم تقليل التشويش”، ونصحت السفن التي تمر عبر مضيق هرمز بالاعتماد على الملاحة البصرية وإيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها.
ومع تراجع حدة الاضطرابات، أظهرت بيانات الشحن أن كثافة السفن في الخليج أصبحت أقل كثافة: ففي حين تجمعت مئات السفن في مكان واحد في منطقة أبو ظبي في الثاني من مارس/آذار، لم يتبق منها سوى أقل من عشر سفن بحلول يوم الاثنين. ومع ذلك، واصلت بعض السفن “البقاء في الظلام”، وأوقفت أنظمة الإشارات الخاصة بها لمنع الهجمات المحتملة.
وفي الوقت نفسه، في نهاية الأسبوع الماضي، هاجمت قوات الحوثيين المدعومة من إيران من اليمن إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الصراع ونشرت الولايات المتحدة وحدات برمائية في المنطقة، الأمر الذي أصبح جولة جديدة من التوترات. وفقًا لـ Bloomberg Intelligence، انخفضت هجمات الطائرات بدون طيار والصواريخ الإيرانية في الخليج بنحو 80٪ عن ذروتها في الأول من مارس، وبلغ إجمالي عدد الحوادث المبلغ عنها والتي شملت السفن والبنية التحتية البحرية 21.
وسبق أن هددت إيران بجعل عملية الشحن عبر مضيق باب المندب صعبة في حالة حدوث غزو بري لأراضيها، بما في ذلك الجزر.
وكما كتبت صحيفة VZGLYAD، فإن إيران قادرة على ضمان السلامة البحرية بشكل مستقل في الخليج الفارسي، جنبًا إلى جنب مع جيرانها، دون تدخل القوى الخارجية.

