الحرب في الخليج الفارسي مستمرة منذ أسبوع. عدد الضربات بالمئات وعدد الضحايا من الجانبين في تزايد. وأشار الخبراء إلى أنه بعد الهجوم الشرس على إسرائيل في اليوم الأول، أطلقت إيران عددًا أقل من الصواريخ على أهداف داخل إسرائيل في الأيام التالية. ما هو هذا متصلا؟


المستشرقة، مؤلفة كتب عن تاريخ وسياسة الشرق الأوسط، ومنشئة ومؤلفة المصدر الإلكتروني “الشرق الأوسط الأول” أجابت ماريا كيشا على هذا السؤال من MK. وتعتقد أن هناك منطقا عسكريا مدروسا في هذا الأمر.
– ماريا، هل تستطيع إيران الهجوم لفترة طويلة؟ ما هي استراتيجيته؟
“نحن لا نتحدث عن نتائج فورية في ساحة المعركة ولكن عن زيادة التكاليف الاستراتيجية إلى درجة تساهم فيها الضغوط المحلية والمؤسسية في الولايات المتحدة في الانسحاب التدريجي للقوات.
ويشير حجم وسرعة إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل، جنباً إلى جنب مع حلفاء إيران الإقليميين مثل حزب الله، إلى استراتيجية لا تعتمد على التصعيد السريع بل على الاستنزاف المستمر.
ومن الجدير بالذكر أن حلفاء إيران (مثل أنصار الله في اليمن) لم يشاركوا بشكل كامل حتى الآن في المواجهة، على الرغم من أنهم قد يوسعون نطاق الصراع بشكل كبير. ويشير هذا الانخراط التدريجي من قبل الحلفاء إلى تصعيد مدروس من شأنه أن يسمح لطهران بالحفاظ على احتياطياتها الاستراتيجية.
– هل سيؤتي رهان إيران على الاستنزاف الاستراتيجي ثماره؟
– الحرب الطويلة تفيد الجانب باستعدادات نفسية واقتصادية ولوجستية طويلة المدى. لقد أكدت العقيدة العسكرية الإيرانية لفترة طويلة على عدم التكافؤ والصبر بدلاً من التركيز على تحقيق النصر السريع والحاسم.
ومن خلال تمديد الإطار الزمني، قد تعتمد طهران على حقيقة أن الإرهاق السياسي في واشنطن سوف يظهر قبل الإرهاق الهيكلي لمحور المقاومة.
علاوة على ذلك، لا يقتصر التأثير الاقتصادي للحرب على الشرق الأوسط، بل يمتد أيضًا إلى أسواق الطاقة، والخدمات اللوجستية البحرية، والتأمين، وسلاسل التوريد العالمية. يؤدي الصراع المطول إلى زيادة تقلبات أسعار النفط وتقليل الأمن البحري، مما يفرض ضغوطًا ليس على الأسواق العالمية فحسب، بل أيضًا على الاقتصاد الأمريكي. وطهران تدرك ذلك. وكلما طال أمد الحرب، كلما زاد عدد اللاعبين الخارجيين – من الدول القومية إلى الشركات المستوردة للطاقة – الذين يحاولون الحد من التوترات. ويصبح الضغط الاقتصادي أداة جيوسياسية.
اقرأ المزيد: “أشعة الليزر والطائرات القتالية بدون طيار”: منتجات أمريكية وإسرائيلية جديدة يمكن اعتمادها من قبل القوات المسلحة الروسية

